الحاج محمد كريمخان الكرماني
147
حقائق الطب وجوامع العلاج
فبسائط الأمراض خمسة عشر ومركباتها أيضا خمسة كما مر فجميعها عشرون قسما فلنتكلم الآن في الأدلة الكلية على أصول الأمراض في فصول . فصل - في الاستدلال على امراض المعدة فالدليل عليها البراز والقئ وما يعلو اللسان من الاخلاط فاعلم أن البراز هو آية أحوال ما في المعدة من الطرطير وما في الأمعاء منه والاعراض الداخلة عليهما بسبب الطرطير فان خروج البلغم معه يدل على تكون الطرطير المائي فيهما على الصفات التي مضت في الاخلاط وان خرج معه الصفراء فإنه يدل على تكون الصفراء في المعدة أو انصبابها إلى الأمعاء على الصفات التي مضت وان خرج معه السوداء دل على تولدها في المعدة على الصفات التي مضت وان خرج معه مدة أو دم دل على قرحة في الأمعاء الوسطانية وقبله على قرحة في المعاء المستقيم وبعده في الأمعاء الدقيقة ثم اعتدال البراز كونه معتدل القوام بين اليبس واللين ويكون له لون ناري غير مشبع ورايحته الرايحة المعهودة يندفع على نهج الاعتدال في الأوقات العادية بكمية مناسبة للغذاء فمهما تغير شئ من ذلك دل على تغير اعراض المعدة فالنارى المشبع دل على غلبة الصفراء وعدم الصفرة دل على قلة الصفراء أو انصبابها إلى موضع آخر والأخضر يدل على المرار الزنجارى والأسود يدل على افراط السوداء والرايحة الحامضة على برد المعدة وبلغم حامض وزيادة نتنه على المعهود يدل على رطوبة غليظة عمل فيها حرارة غريبة وان برز بكلفة فيدل على ضعف الدافعة وان برز بسرعة يدل على قوتها وتأخره عن وقت العادة يدل على ضعف الدافعة وتقدمه عليه يدل على ضعف الماسكة أو خلط لداغ في الأمعاء واما كميته فكثرته مع كثرة الغذاء تدل على قوة الهاضمة ومع قلة الغذاء تدل على ضعف الغاذية وقلته مع قلته تدل على الاعتدال ومع كثرة الغذاء تدل على زيادة الماسكة أو الغاذية وعلى هذه فقس ما سويها وان كان مع مغص وتزحر يدل على خلط حاد لداغ في الأمعاء وهكذا فاعرفه وكذلك يستفاد من الاخلاط التي تعلو على اللسان فإن كان حمل اللسان ابيض وطعمه تفه أو حامض أو حلو في الجملة يدل على تولد البلغم في المعدة والطرطير المائي وان كان اصفر وطعمه مرا يدل على تولد الصفراء في المعدة وان كان اسود وطعمه حامضا يدل على تولد